محمد جواد مغنية

763

عقليات إسلامية

الصلاة ، وقتل ، وهو ساجد للّه في محرابه ، علي لا يصلي ، ومعاوية يصلي ! . . . وقال شمر للحسين يوم الطف : ان اللّه لا يقبل منك الصلاة . . . اللّه لا يقبل الصلاة من سيد الشهداء ، ويقبل من شمر قتل ريحانة الرسول وشباب أهل الجنة وقال ابن زياد : الحمد للّه الذي قتل حسينا ونصر يزيد . . . وما أكثر الذين يسيرون على دين معاوية ، ومبدأ شمر في هذا العصر ! والخلاصة ان سوء اللسان يعم الكذب والغيبة والنميمة والسباب والفحش والاستهزاء ، وما إلى ذلك مما يسيء إلى علاقات الناس بعضهم ببعض ، اما سوء اليد والفعل فيعم السرقة والسلب والنهب والربا والاحتكار والظلم وخنق الحريات والحروب وبيع السلاح وشرائه بقصد العدوان والسيطرة على المستضعفين . ان هذه الكلمات الثلاث التي نطق بها الإمام تحمل حقائق بعيدة الغور ، يستطيع العارف باسرارها ان يضع فيها مجلدا ضخما . ان السلامة الشاملة هي أمنية الشعوب كل الشعوب ، ومن اجلها تتكاتف وتناضل ، وتعقد المؤتمرات ، وستحقق لا محالة . ستقطع السن السوء ، وأيدي السوء ، ويقضي على مثيري الفتن ، ومغتصبي الحقوق . ويقولون : متى هذا الوعد ؟ قل : ان نصر اللّه قريب . . . الا تستمع إلى الصيحة بالحق ترتفع من كل مكان ؟ ! ؟